إفتتاحية

العلوم الإسلامية وتاريخ العلوم

قليل من الفلاسفة والإبستمولوجيين، وغيرهم من المهتمين بتاريخ العلوم الطبيعية والإنسانية، من يمموا وجههم شطر العلوم التي أنتجها المسلمون، والتي قاربت الخمسمائة علم، حسب تصنيفات المصنفين، ولم يرغبوا بأنفسهم عن مكابدة كل صعب في سبيل تحقيق البعض اليسير من مئات الآلاف من نصوصها تحقيقا علميا رصينا، دون أن يتجاوزوا ذلك ـ إلا نادرا جدا ـ إلى البحث في مفاهيمها ومناهجها ونظرياتها بحثا وصفيا وتاريخيا ونقديا، يبرز طبيعة العقل الذي أنتجها، وحدود الدور الحضاري الذي أسهمت فيه، في ظل حضارة ظلت حية بشموخ عشرة قرون، قبل أن تبدأ في الاعتلال والتراجع الحضاري، راسمة خطوط بصماتها على النهضة العلمية الحديثة، وتاركة أعمق آثارها في التواريخ والنفوس.

                                                بقلم رئيس التحرير الدكتور ادريس نغش الجابري