وراقيات وتراجم

الشفاء بنت عبد الله
الشفاء بنت عبد الله

 

 

 

إعداد: الباحثة كنزة فتحي

     الشفاء بنت عبد الله بن عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن شداد القرشية العدوية، قيل اسمها ليلى وكانت تكنى بأم سليمان ولكنها اشتهرت بالشفاء، وربما نالت هذا اللقب بسبب شفاء البعض على يديها بإذن الله. وقد اعتنقت الإسلام في وقت مبكر إذ صبرت مع الأوائل وتحملت أذى قريش حتى أذن لهم المولى عز وجل بالهجرة إلى يثرب.

     كانت الشفاء من النساء القلائل اللواتي عرفن الكتابة والقراءة في الجاهلية وقد أوتيت عقلا راجحا وعلما نافعا، اشتهرت برقيتها للمسلمين المرضى ولم تكتف بهذا بل عزمت على تعليم النساء القراءة والكتابة فحق لها أن تكون أول معلمة في الإسلام. وقد ولاها عمر بن الخطاب من أمر السوق شيئا. ولم تذكر لنا كتب الأخبار المهام التي كانت تقوم بها الشفاء بنت عبد الله في السوق إلا ما رواه ابن سعد في طبقاته عن حفيدها عمر بن سليمان بن أبي خثمة، عن أبيه قال: قالت الشفاء ابنة عبد الله: ورأيت فتيانا  يقصدون في المشي يتكلون رويدا، فقالت: ما هذا؟ فقالوا: نساك، فقالت: كان عمر إذا تكلم أسمع وإذا مشى أسرع وإذا ضرب أوجع وهو الناس حقا... ويتضح لنا من كلام الشفاء بنت عبد الله السابق الذكر أن هذا جزء من مهام الحسبة التي قامت بها ولكنها، كما هو وارد في القصة، لم تخاطب جماعة الفتيان مباشرة إنما قالت كلامها لمن هم معها.

    توفيت في زمن عمر بن الخطاب سنة عشرين بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

العالم الرياضي ابن منعم العبدري (ت 1228م)

العالم الرياضي ابن منعم العبدري (ت 1228م)

عرف الغرب الإسلامي فترات حظيت فيها العلوم العقلية باهتمام ملحوظ شمل مجموعة من المباحث المعرفية كالرياضيات والمنطق والفلك والطب... حيث أولى مثلا "الحَكم المستنصر بالله" للمعارف العقلية عناية خاصة من خلال جلب مجموعة من المصنفات المعرفية والمتون العلمية إلى بلاد الأندلس. وهو ما أسهم، إضافة إلى عوامل أخرى...

رفيدة الأسلمية : أول ممرضة في الإسلام

رفيدة الأسلمية : أول ممرضة في الإسلام

هي الصحابية الجليلة رفيدة الأسلمية، من قبيلة أسلم، وقيل : رفيدة الأنصارية، واسمها مشتق من الرفد، وهو الإعانة والعطاء. وحقاً لقد كانت معطاءة، هي أولُ ممرضةٍ في الإسلام؛ كانت تقوم بمداواةِ مُصابي المسلمين وجرحاهم في غزوات الرسول - صلَّى الله عليه وسلم - التي خاضها لنشر الإسلام، كما كانت لها خيمة إسعافية تستقبل فيها الجرحى والمصابين...

خلف بن قاسم الزهراوي

خلف بن قاسم الزهراوي

خَلَفْ بن عباس أبو القاسم الزهراوي الأندلسي، ولد في الزهراء  سنة 325هـ/937م، نشأ في قرطبة ودرس الطب على يد علمائها وبرع فيه حتى أصبح طبيب الحكم الثاني. كان الزهراوي يعد من أهل الفضل والدين والعلم، وكان طبيبا جراحا خبيرا بالأدوية المفردة والمركبة، كما يعد من أعظم جراحي وأطباء العرب وجيد العلاج أيضا. كما حضي بمكانة مرموقة بين علماء أوروبا...

خَلَفْ بن عباس أبو القاسم الزهراوي الأندلسي، ولد في الزهراء  سنة 325هـ/937م، نشأ في قرطبة ودرس الطب على يد علمائها وبرع فيه حتى أصبح طبيب الحكم الثاني.
كان الزهراوي يعد من أهل الفضل والدين والعلم، وكان طبيبا جراحا خبيرا بالأدوية المفردة والمركبة، كما يعد من أعظم جراحي وأطباء العرب وجيد العلاج أيضا. كما حضي بمكانة مرموقةخَلَفْ بن عباس أبو القاسم الزهراوي الأندلسي، ولد في الزهراء  سنة 325هـ/937م، نشأ في قرطبة ودرس الطب على يد علمائها وبرع فيه حتى أصبح طبيب الحكم الثاني. كان الزهراوي يعد من أهل الفضل والدين والعلم، وكان طبيبا جراحا خبيرا بالأدوية المفردة والمركبة، كما يعد من أعظم جراحي وأطباء العرب وجيد العلاج أيضا. كما حضي بمكانة مرموقة...